لا أحب أولئك الذين يريدون السيطرة علينا
في كثير من الأحيان أعاني من بعض الأشخاص الذين يمتلكون خصلة حب
التملك أو ربما يمكنني القول السيطرة والاحتكار, هذه الخصلة والتي من منظوري
الشخصي قد تكون السبب الرئيسي في انتهاء العلاقات بين شخصين.
في احدى الجلسات وبينما كان هتلر يعزف مقطوعة بتهوفن المعروفة اخطأ في
اللحن فقال أحد الحضور لقد اخطأت في اللحن يا سيدي فصاح هتلر بل اخطأ بتهوفن, لقد
كان هتلر يمارس بذلك السيطرة الكاملة على اتباعه من منطلق ما أُريكم إلا ما أرى,
وكم هم كثيرون أولئك الأشخاص الذين يمارسون هذا الاسلوب معنا في حياتنا اليومية.
لا أحب ان اكون مقيداً فأنا عندما أخرج من باب بيتي أشعر وكأنني عصفور
قد بدأ بالتحليق عالياً لا حدود لعلاقاتي, أتكلم بما أشاء ومع من أشاء وأذهب حيث
أشاء فأنا أكره أن اشعر بان هناك من يراقب حركاتي ويتربص بسكناتي ويعمل على غربلة
قاموس كلماتي, إنه لشيء فضيع أن تقضي معظم وقتك مع شخص يرغب ان يضيفك إلى قائمة ممتلكاته
الشخصية مجرداً اياك من جميع حقوقك في الكلام والتصرف بل قد يصل في بعض الاحيان
الى حد الرغبة في السيطرة على الآراء ووجهات النظر, يُرغمك على أن تنتقي كلماتك
معه بعناية مثلما تنتقي عطرك وملابسك, لا يريدك ان تكون مختلفاً عنه حتى في ابسط الامور وأصغرها.
يقول مات هيج في كتابه أسباب للبقاء حياً قد يكون "الحب" مجرّد العثور على الشّخص الذى يمكنك أن تكون على طبيعتك معه, نعم فأنا لا اجيد
التصنع ويبهرني بل ويأسرني ذلك الشخص الذي يترك لي المجال في التعبير عما في داخلي
أتصرف معه بسجيتي, يخالفني في بعض الامور ويتفق معي في بعضها الاخر هنا فقط أشعر
وكأن هذه العلاقة وجِدت لتستمر.
تعليقات
إرسال تعليق